في خطوة تعكس المخاوف المتزايدة من تصاعد التوترات في المنطقة، سمحت الولايات المتحدة الأمريكية بشكل مؤقت لعائلات العسكريين والموظفين غير الأساسيين بمغادرة قاعدتَيها في البحرين والكويت. هذا القرار، الذي أبلغ به مسؤول أمريكي وكالة رويترز، يؤكد أن سلامة وأمن أفراد الجيش وعائلاتهم تأتي على رأس أولويات واشنطن.
يأتي هذا الإجراء الوقائي في ظل بيئة إقليمية مضطربة، حيث تُتابع القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن كثب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط. وأوضح مسؤول أمريكي أن القيادة تعمل بتنسيق وثيق مع وزارة الخارجية وحلفاء وشركاء الولايات المتحدة في المنطقة، لضمان جاهزية دائمة لدعم أي عدد من البعثات حول العالم في أي وقت.
لا يقتصر هذا التحرك على الخليج فقط، بل ينسجم مع خطة أوسع تنفذها وزارة الخارجية الأمريكية لخفض النفقات التشغيلية في عدد من بعثاتها حول العالم. وقد أفادت مصادر مطلعة لـ”العربية/الحدث” أن هذه الخطة تشمل أيضاً إخلاء موظفين أجانب يعملون في شركات الدعم اللوجستي داخل السفارة الأمريكية في بغداد. المثير للاهتمام هو أن العراق لم يُبلغ بهذا الإجراء، مما يثير تساؤلات حول التنسيق الإقليمي.
وقد يرى بعض المحللين أن هذه التحركات غير المتوقعة قد تكون نتيجة لمفاوضات محتملة بين إسرائيل وإيران تتعلق بالبرنامج النووي، مما قد يُعيد ترتيب بعض الأوراق في المنطقة ويُحدث تقلبات تتطلب تحركات استباقية.
تُبرز هذه الخطوات الاحترازية مدى القلق الأمريكي من التطورات الراهنة في المنطقة، وتُشدد على التزام واشنطن بحماية مصالحها وأفرادها في الخارج، في ظل مشهد جيوسياسي يتسم بالتقلبات.









أضف تعليق