إيران وبرنامجها النووي: تصاعد التوتر وسباق مع الزمن الدبلوماسي

يعود ملف البرنامج النووي الإيراني ليحتل صدارة الأجندة الدولية، مع تصاعدً مقلق في أنشطة التخصيب الإيرانية وتراجع مستوى الشفافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. تشير تقارير حديثة إلى أن طهران باتت تمتلك كميات من اليورانيوم المخصب بمستويات عالية تقترب من الدرجة المطلوبة لصنع الأسلحة، مما يثير مخاوف جدية في العواصم الغربية وتل أبيب. إسرائيل، على وجه الخصوص، تُعبر عن قلقها البالغ من “اقتراب إيران من عتبة نووية” وتُشدد على أنها لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران مراراً، مؤكدةً سلمية برنامجها وأهدافه المدنية.

تُطرح تساؤلات حادة حول إمكانية إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة)، الذي واجه انتكاسة كبيرة بانسحاب الولايات المتحدة منه في عهد إدارة ترامب. ورغم المحاولات الدبلوماسية المتكررة لإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، تبدو المواقف متباعدة للغاية، فإيران تطالب بضمانات لرفع العقوبات بشكل كامل ودائم، بينما تشترط القوى الغربية خطوات إيرانية واضحة لخفض التخصيب وزيادة الشفافية. هذا الجمود يُنذر باستمرار حالة “لا حرب ولا سلم”، التي تُلقي بظلالها على استقرار منطقة الشرق الأوسط وتُعزز من احتمالات التصعيد. يُضاف إلى ذلك الضربات المتبادلة أحياناً بين إسرائيل وإيران أو عبر وكلاء في المنطقة، والتي ترفع منسوب التوتر الإقليمي إلى مستويات خطيرة. تراقب العواصم العالمية عن كثب الخطوات الإيرانية، مع ترقب أي مؤشرات قد تدفع نحو حل دبلوماسي شامل أو تزيد من خطر المواجهة العسكرية التي قد تكون لها تداعيات كارثية على العالم بأسره.

أضف تعليق

تصنيف الأخبار

سوريا لكِ السلام

نزار قبانى: 
كل الدروب لدى الأوربيين توصل إلى روما
كل الدروب لدى العرب توصل إلى الشعر
وكل دروب الحب توصل إلى حلب
صحيح أن موعدى مع حلب تأخر ربع قرن
وصحيح أن النساء الجميلات لا يغفرن لرجل
لا ذاكرة له ولا يتسامحن مع رجل لا ينظر
فى أوراق الروزنامة.