مصر تشدد على بروتوكولات زيارة حدود غزة, خيانة شعب وجوار أم التزامات باتفاقيات دولية؟

في خطوة تعكس حساسية الأوضاع الراهنة على الحدود مع قطاع غزة، أكدت وزارة الخارجية المصرية أن أي زيارات للوفود الأجنبية إلى معبر رفح والمناطق الحدودية المحاذية للأراضي الفلسطينية المحتلة تتطلب الحصول على موافقة مسبقة. يأتي هذا التأكيد في ظل استمرار الحرب في غزة وتفاقم الأزمة الإنسانية، ومع تزايد المحاولات الدولية للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني.

تُشير القاهرة إلى أن استمرار النظر في طلبات الراغبين بزيارة هذه المناطق، للتعبير عن دعمهم للحقوق الفلسطينية، يستلزم اتباع ضوابط تنظيمية وآلية مُحددة ومعتمدة منذ بدء الحرب. تتضمن هذه الآلية تقديم طلب رسمي إلى السفارات المصرية في الخارج، أو من خلال السفارات الأجنبية والمنظمات الدولية في القاهرة، قبل وصول الطلبات إلى وزارة الخارجية المصرية. وأوضحت الوزارة أنها سبق ونظمت العديد من الزيارات لوفود حكومية وغير حكومية تلتزم بهذه الضوابط.

ضمان الأمن والتأكيد على الموقف الثابت

وشددت الخارجية المصرية على أهمية الالتزام بهذه الضوابط، مؤكدة أنها وُضعت لضمان أمن وسلامة الوفود الزائرة نظراً “لدقة الأوضاع في تلك المنطقة الحدودية”. كما نبهت إلى أن أي طلبات أو دعوات لا تلتزم بالإطار المحدد لن يتم النظر فيها. وفي سياق متصل، أكدت الوزارة على ضرورة التزام مواطني كافة الدول بقوانين الدخول إلى الأراضي المصرية، بما في ذلك الحصول على التأشيرات والتصاريح المسبقة.

يأتي هذا الموقف المصري متماشياً مع دعمها الثابت لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ورفضها “للانتهاكات الإسرائيلية الصارخة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”. ودعت القاهرة إلى ممارسة الضغط الدولي على إسرائيل لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة والسماح بوصول المساعدات الإنسانية عبر كافة الطرق والمعابر.

مبادرات تضامنية ومسيرات لكسر الحصار

يُذكر أن هذا التأكيد المصري يأتي في وقت أعلن فيه نشطاء من دول شمال إفريقيا عن عزمهم تنظيم مسيرة لكسر الحصار، أُطلق عليها اسم “قافلة الصمود”، بهدف الوصول إلى معبر رفح عبر الحدود المصرية للتضامن مع الفلسطينيين. وقد أعلن النشطاء أن القافلة دخلت الأراضي الليبية في طريقها نحو الحدود المصرية.

تُرحب مصر بالمواقف الدولية والإقليمية، الرسمية والشعبية، التي تُعبر عن دعم الحقوق الفلسطينية وتُعارض الحصار والتجويع والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة في غزة. وتُؤكد القاهرة استمرار جهودها على كافة المستويات لإنهاء “العدوان” على القطاع والتخفيف من الكارثة الإنسانية التي يواجهها أكثر من مليوني فلسطيني. هذا الموقف يعكس دور مصر المحوري في القضية الفلسطينية، ويُسلط الضوء على التعقيدات الدبلوماسية والإنسانية التي تُحيط بالمنطقة.

أضف تعليق

تصنيف الأخبار

سوريا لكِ السلام

نزار قبانى: 
كل الدروب لدى الأوربيين توصل إلى روما
كل الدروب لدى العرب توصل إلى الشعر
وكل دروب الحب توصل إلى حلب
صحيح أن موعدى مع حلب تأخر ربع قرن
وصحيح أن النساء الجميلات لا يغفرن لرجل
لا ذاكرة له ولا يتسامحن مع رجل لا ينظر
فى أوراق الروزنامة.