بعد “خلاف دراماتيكي”: هل عادت المياه لمجاريها بين إيلون ماسك ودونالد ترامب؟

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية – شهدت الأوساط السياسية في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي تطورات مثيرة، تمثلت في خلاف علني ودراماتيكي بين قطب التكنولوجيا إيلون ماسك والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. هذا الخلاف، الذي هدد بتحويل واحدة من أكثر العلاقات تأثيراً في السياسة الأمريكية الحديثة إلى عداوة، يبدو أنه في طريقه إلى التسوية بفضل تدخلات من شخصيات بارزة في فريق ترامب.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، لعب كل من جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي المحتمل، وسوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، دوراً محورياً في دفع ماسك لإصلاح علاقته بترامب. فقد حث الاثنان ماسك خلال مكالمة هاتفية يوم الجمعة الماضي على إنهاء هذا الخلاف المتصاعد.

ترامب “متلازمة اضطراب ترامب” وماسك يرد بعنف

بدأت الشرارة الأولى للخلاف في الخامس من يونيو/حزيران، بعد أيام قليلة من مغادرة ماسك لمنصبه كمستشار مقرب من ترامب. علّق ترامب علناً على هجوم ماسك على مشروع قانون الضرائب الذي يحمل توقيعه، معرباً عن “خيبة أمله” من مستشاره السابق، بل وذهب إلى حد القول إن ماسك يعاني من “متلازمة اضطراب ترامب”.

لم يتأخر رد ماسك، الذي سبق أن أنفق مئات الملايين من الدولارات لدعم ترامب في حملته الانتخابية. عبر منصة X (تويتر سابقاً)، رد ماسك بشدة، واصفاً ترامب بأنه “جاحد للجميل” ومدعياً أنه “لن يجلس في المكتب البيضاوي لولا دعمه”. تصاعدت حدة الاتهامات عندما زعم ماسك أن اسم ترامب ظهر في وثائق مرتبطة بتحقيق فيدرالي حول جيفري إبستين، المتهم بالاتجار بالجنس، قبل أن يحذف هذا المنشور ومنشورات أخرى تتهم ترامب بمخالفات.

تدخلات لتهدئة الأجواء وأسهم تسلا تتأثر

خلال ذروة الخلاف، لم يتردد ترامب في التهديد بـ”إنهاء” العقود الحكومية التي تذهب إلى شركات ماسك، مشيراً إلى أنها “أسهل طريقة لتوفير المال” في الميزانية الفيدرالية. هذا التوتر انعكس أيضاً على سوق الأسهم، حيث انخفضت أسهم “تسلا” بنسبة 14% في يوم واحد، مما أدى إلى خسارة الشركة أكثر من 150 مليار دولار من قيمتها السوقية، وهو أكبر انخفاض يومي لها على الإطلاق، رغم أنها استعادت معظم خسائرها لاحقاً.

لكن يبدو أن جهود الوساطة بدأت تؤتي ثمارها. ففي وقت مبكر من يوم الأربعاء، خفف ماسك من حدة موقفه، وكتب في منشور على X: “أشعر بالأسف على بعض منشوراتي عن الرئيس ترامب الأسبوع الماضي. لقد ذهبت بعيداً جداً”. من جانبه، بدا ترامب أكثر مرونة، حيث أعرب عن خيبة أمله من انتقادات ماسك لمشروع قانون الضرائب في مقابلة مع صحيفة “نيويورك بوست”، لكنه أضاف: “مثل هذه الأمور تحدث، ولا ألومه على أي شيء”.

يعكس هذا التطور قدرة جيه دي فانس على الحفاظ على علاقة متوازنة بين الطرفين، حيث انحاز إلى ترامب دون انتقاد ماسك علناً، مما سمح له بلعب دور “صانع السلام”. هذا التذبذب في العلاقة بين شخصيتين مؤثرتين مثل ماسك وترامب يؤكد الأهمية الكبيرة لروابطهما في المشهد السياسي والاقتصادي الأمريكي. هل تكون هذه الاعتذارات بداية لعودة العلاقة إلى سابق عهدها؟ الأيام القادمة قد تكشف المزيد.

أضف تعليق

تصنيف الأخبار

سوريا لكِ السلام

نزار قبانى: 
كل الدروب لدى الأوربيين توصل إلى روما
كل الدروب لدى العرب توصل إلى الشعر
وكل دروب الحب توصل إلى حلب
صحيح أن موعدى مع حلب تأخر ربع قرن
وصحيح أن النساء الجميلات لا يغفرن لرجل
لا ذاكرة له ولا يتسامحن مع رجل لا ينظر
فى أوراق الروزنامة.