نحو مستقبل سوريا: مسؤولية جماعية تتجاوز التحديات
في خضم التحولات الراهنة التي تشهدها سوريا، وبعد عقود من القهر والظلم، يتطلع الكثيرون من أبناء الوطن إلى حياة كريمة ومستقبل مزدهر. ومع ذلك، من الضروري أن نتذكر أن تحقيق هذا الهدف يتطلب جهوداً جماعية وتفانيًا يفوق مجرد التطلع للرفاهية الفردية.
إن رجال الأطفاء،المسعفين،ورجال الشرطة، على سبيل المثال لا الحصر، يضحون بأوقاتهم مع عائلاتهم في سبيل خدمة الوطن.هذا التفاني يجسد قيمة عليا يجب أن تسود في المجتمع السوري بأسره.
المرحلة القادمة تتطلب يقظة لا تهاون فيها. ففي حال غياب طاغية، فإن الفراغ قد يمهد لظهور آلاف الطغاة الجدد. هذا الخطر يتفاقم في ظل ما خلفته الحرب من جهل وفقر وتخلف، لا سيما بين الشباب السوري دون سن الخامسة والعشرين، الذين تحملوا العبء الأكبر من هذه الكارثة الشاملة التي طالت كل مناحي الحياة، وبشكل خاص، نالت من أهم دعائم التقدم والعلم من خلال تدمير المدارس وافقاد هذا الجيل كل مقومات العلم والمعرفة.
إن بناء سوريا المستقبل يتطلب وعياًجماعيًا، والتزامًا بالعمل الجاد، ومواجهة التحديات بروح المسؤولية، لضمان مستقبل أفضل لأجيالنا القادمة.











أضف تعليق